ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
319
معاني القرآن وإعرابه
سُورَةُ ( ص ) بسم اللَّه الزحمن ابرّحيم ( ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) قرئت بالفتح وبالكسر ، وبتسكين الدال ، وهي أكثر القراءة . فمن أسكن " صاد " من حروف الهجاء ، وتقدير الدال الوقف عليها . وقد فسرنا هذا في قوله ( ألم ) أعني باب حروف الهجاء . ومعناه الصادق اللَّه ، وقيل إنها قسم . * * * وقوله : ( وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) . عطف عليها ، المعنى أقسم بصاد وبالقرانِ ذي الذكر ، ومن فتحها فعلى ضَرْبيْن ، يكون فتحاً لالتقاء السَّاكنيْن ، ويكون على معنى أتل صادَ ، ويكون صاد اسماً للسورة لا ينصرف . ومن كسر فعلى ضربين - لالتقاء السَّاكنين . - وبكسرها على معنى صاد القرآن بعَمَلِك ، من قولك صادَى يُصَادِي إذَا قَابَل وَعَادَل ، يُقال صاديته إذا قابلته . وجواب قوله : صَادِ والقرآن ( إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 64 ) . وقال قوم : الجوابُ : ( كم أهلكنا قبلَهم مِنْ قَرْنٍ ) ومعناه لَكَمْ أهلكنا قبلهم مِنْ قَرْنٍ فلما طال الكلام بَيْنهُمَا حذفت اللام . ومعنى ( والقرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) . أي ذي الذكر والشرف ، وقيل ذي الذكر : قد ذكرت فيه أَقَاصيصُ الأوليت والآخرين وما يُحتاج إليه في الحلال والحرام ( 1 ) . * * * ( كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ( 3 )